الهذيانُ الثّاني

|| بسم الله الرحمن الرحيم ||

 

بعدما خرج الهذيان أوّل مرة ،

يعود الآن مرة أخرى .. بعد دعمكم المشكور 

 

 

( أُمّي )

صباح الخير ،

لمن تُشبه حداء الطّيرْ ،

صباحُ السّعد .. يا أمي !

 

♥♥

 

( شُعاعْ )

صباحُكِ دافئ .. كأشعة الشمس التي تتسلّل إلى نوافذنا

ثمّ تستقبلها قلوبنا عندَ كلّ شروق : )

 

♥♥

 

( إجاباتْ )

وتسألني : كيف الحال ؟

أردّ أنا : نِعم الحال ..

وفي قلبي إجابات كثيرة ،

 

♥♥

 

( طيرُ الحريّة )

عندما نرسمنا في الخيال .. كالطّيور الحرّة ،

ثُمّ نعيشُ الخيالَ واقعًا ..

ثُمّ يصفعُنا الواقع بالحقيقة ..

يأتي بعد ذلك تساؤل :

ألم ندرك بأن الحرية ثمنُها “العمَلْ” ؟

 

♥♥

 

( شيءٌ ما .. اسمه ضمير)

إنّي لأعتبرُ ضميري .. خصمي الأوّل !

فهو لاينفكّ عن ترديد أخطائي على مسامعِ قلبي دائمًا ،

بل ويتركها تدور في عقلي أيضًا .. حتى أجدني غالبًا ما أستسلم لها

وأعترف بالذّنب .. 

إلا أنني -قريبًا- توقفتُ عن معاداته ، وتجاهلهِ وتهميشه

لأنّي علمت ماذا تعني كلمة “ضمير” ..

الضميرُ الموجود .. يرقى بنا وبالإنسانية ..

ويجعلنا كائنات قابلة للتطور وتقديم الأفضل دائمًا ،

والضميرُ الحيّ هو حارسٌ يحمينا من أن نكرر أخطاءَنا ..

ويجعلنا نُعامل زلاتنا على أنها دروس .. ولا نتجاهَلُها ،

الضميرُ هبةٌ ربّانية إذا كانَ مستيقِظًا

لكنه كارثة كبيرة عندما يغفو !

 

♥♥

 

( مُختَلِفْ )

وكما أننا نرى القمر كلّ يوم بشكلٍ مختلف ،

فتارة يكون هلالًا .. وتارةً يكون مُحاقًا .. وأخرى يُصبح بدرًا !

كذلك حال حبّك في قلبي ..

يدخل عليه كلّ مرة بلونٍ مختلف ()

 

♥♥

 

( وحيدْ )

وأشعُرُ أنّ قلبي عداكِ .. كبيتٍ وحيدْ ،

أو طفلٍ شريدْ !

 

♥♥

 

( امتلاك ؟ )

بعدما تحوّل مفهوم الصداقة هذه الأيّام من “مشاركة الآخرين” إلى “امتلاكهم”

لا يصبحُ هناكَ أفضلَ من صديقٍ صالحٍ تنطلقُ معهُ في سماءِ السعادةِ الرحبة ..

سماءٌ حدودها الفطرة ،

وغيومها الطمأنينة والصّلاح ،

وطيورها لاتُجيدُ سوى التحليق عاليًا ،

.. لذلك : لا تمنح لقب “صديق” لمن يجعلك تشعُرُ بـ “الضيق” !

 

♥♥

 

( أتفكّرْ )

أتفكّر ..

عندما يجتاحني الشوق لأمي وأبي ،

أو تغمرني ذكريات الأصدقاء .. فأتوقُ لأراهم ،

ثمّ بمجرد أن يأتي اللقاء ، يتحوّل الشوق إلى حبٍّ يزيدُ ويكبرْ !

لكني الآن .. أشتاقُ لرسول الله ،

وأصبحتُ أعيشُ شوقً جديدًا .. مختلفًا !

شوقٌ ينتظرُ ” الوعدَ القادمْ ” ()

 

♥♥

 

( نافذة )

ليسَ هناكَ أسوأ من نافذةِ الانتظار ..

تلك التي نسندُ جباهنا عليها طويلًا

ونُطلّ منها بانتظار طيفِ الحبيبِ الغائبْ ،

ولا نأبَهُ لتلكَ الزهورِ التي تنمو خارجها

وهي تُزهِرُ بشعاعِ الأمل !

 

♥♥

 

(اختيار)

الكلّ يرحلُ يا صديقتي في النهاية ،

كلّ الأهل

وكلّ الأحباب

وكلّ الأصدقاء

وكلّ الأعداء ..

وحتى الأشياء ترحل !

الأمنياتْ

والهمساتْ

والضحات والدمعات ..

ولا يبقى لنا سوى “العملُ الصّالح”

فمَن الذين يستحقّون الاهتمام :

الراحلون أم الباقون ؟

 

.

.

|| انتهى ||  

.. أتمنى أن تكون الحروف تليق بمقامكم الكريم 

وأسعدُ بملاحظاتِكم : )

 

 

12 thoughts on “الهذيانُ الثّاني

  1. حروف تفوح عبيييرا !
    متيمزة كصاحبتها
    تشع بقوة وصدق ، ومعان بليغة بليغة ..

    تقدمي ياعبيرتنا و تقدمي ..
    فنحن هاهنا نرقبك بحب ..

  2. رائع رائع يا عزيزتي ..
    كلها تحمل معانٍ رقيقة ,
    أعجبتني الأخيرة كثيرا ()

    يبدو أن هناك خطأ مطبعي :
    *ولا يبقى “لنى” سوى “العملُ الصّالح”

    حفظك الله ورعاك

  3. اللهم أرني الحق حقاً وارزقني اتباعه , ومن كمال رؤية الحق رؤية الدنيا على حقيقتها.
    بارك الله فيك ورزقك حلاوة مناجاة الرحمن وجمعني الله وإياك في الفردوس الاعلى .

  4. بعدما تحوّل مفهوم الصداقة هذه الأيّام من “مشاركة الآخرين” إلى “امتلاكهم”
    لا يصبحُ هناكَ أفضلَ من صديقٍ صالحٍ تنطلقُ معهُ في سماءِ السعادةِ الرحبة ..
    سماءٌ حدودها الفطرة ،
    وغيومها الطمأنينة والصّلاح ،
    وطيورها لاتُجيدُ سوى التحليق عاليًا ،
    .. لذلك : لا تمنح لقب “صديق” لمن يجعلك تشعُرُ بـ “الضيق” ! *

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    يحصل أن تصل إلى مبدأ في الحياة أو استنتاج شخصي
    ثم تجده منساباً أمام عينيك بإسلوب رصين ..
    لأقوله لك بعد تأمل لأوساط العديد من الفتيات :
    لا بد أن تنتشر هذه العبارة على نطاق واسع !

    وستحدث فرقاً بحول الله =*

    شكراً لأن هذيانك أخذني حيث أنتِ ()
    و أفادني الكثير ..
    .
    .
    .
    بالأبيض :
    أدس الشوق و أنا اقرأ لك
    عله يظهر إن جمع الله بيننا في لقاء لطيف ..
    ودّي و دعواتي يا سماء ♥

  5. الأروح الشذية لايفوح منها إلا روائح عطرية
    تغيرمجرى تفكير الآخرين
    مهما كنت في ألم .,,,دائما هنا يتجدد أملي ,,أتجدد أنا
    أحببتك في الله

    أختك منيره

  6. عبير ؛ يا طيفًا نديًا أطل ♥♥
    وكما عادتي لا أتركُ حرفًا يليقُ بكِ :”
    أكتبُ القليل وأخرج ! لأن مثلكِ لا يستحق الحروف ،
    يستحق الدُّعاء وكلُ الدُّعاء ( )

    شكرًا لأنك وقلبك وحرفك تمنحوني ؛ الفرح دائمًا :” )

  7. ستبقين الصديق النقي بإذن الله ،
    علّنا نلتقي في الفردوس عندَ ربِّ العالمين ( )

  8. حرفكك رائع أبحرت معه و لا أعلم أين ﺳ استقر !

    شكرآ ﻟكك و لكل حرف ♡

  9. رائعه أنتي بما تكتبيه وتنقليه لنا فأنا أستمتع كثيرا
    ويزداد إنبهاري لوقع كلماتك في قلبي
    جزاكـ الله خيراً :*

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s